محمد عزة دروزة
405
التفسير الحديث
« 1 » ينظرون : ينتظرون . « 2 » تأويله : أصل اشتقاق الكلمة من آل يؤول بمعنى صار أمره أو عاقبته إلى كذا . وقد جاءت في القرآن بمعان عديدة ولكنها لا تخرج عن نطاق معنى آل . حيث جاءت بمعنى مصداق الشيء الذي ظهر أو تحقيقه أو عاقبته أو تفسيره أو مصيره أو تعبيره أو مداه أو بيان ما استتر من سحره أو كونه أحسن عاقبة . وهي هنا بمعنى مصداقه أو تحقيقه أو عاقبته . وتستعمل الكلمة في صدد تفسير القرآن . والفرق بينها وبين التفسير أن التفسير هو للغة والألفاظ والتأويل هو للمعاني المحتملة التي يقدم قرينة ما على أنها أكثر ورودا من معنى اللفظ اللغوي . الآيات معطوفة على ما سبقها واستمرار للسياق كما هو المتبادر . وفيها مشهد مما سوف يكون دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار . وتعقيب تبكيتي للكافرين الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا واغترّوا بالحياة الدنيا . برغم ما جاءهم من كتاب فيه الهدى والرحمة لمن حسنت نيته وآمن . ثم صورة لما سيكون من ندمهم واعترافهم وتمنّيهم الرجوع ويأسهم من شفعائهم . وهي قوية لاذعة . ونقول هنا ما قلناه في صدد الآيات السابقة إن من الواجب الإيمان بما احتوته من مشهد . وإن من المتبادر أن من الحكمة المتوخاة فيها إثارة الفزع والخوف والندم في السامعين الكفار وحملهم على الارعواء قبل أن تصدمهم حقيقة